مكي بن حموش

173

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : هو شيء يكون في الآخرة ، وهو قوله : فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ « 1 » « 2 » . فظلمات جمع ظلمة ، ويجوز إسكان « 3 » اللام من " ظلمات " استخفافا ، ومن العرب من يبدل من الضمة فتحة ، فيقول ظلمات « 4 » . وقال الكسائي : " من قال : ظلمات « 5 » بفتح اللام فهو جمع " ظلم " ، و " ظلم " جمع " ظلمة " « 6 » . ولا يجوز الفتح في مثل هذا في الحرف الثاني مما لامه واو « 7 » ونحو خطوات . إنمايجوز الإسكان لا غير . فإن كان اللام ياء لم يجز فيه إلا الإسكان نحو [ كلية وكليات « 8 » ] . قوله : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ [ 18 ] . أي هم صم عن الحق وسماعه ، وهم بكم عن قول الإيمان وهم عمي عن النظرإلى الآيات الدالات على الإيمان باللّه ورسوله . وإنما وصفوا بذلك ، ولم يكونوا صما ولا بكما وعميا ، لأنهم لمّا لم ينتفعوا « 9 » بهذه الجوارح كانوا بمنزلة من عدمها ، فلم ينتفع بها . وقوله : فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ [ 18 ] أي لا يرجعون عن ضلالتهم .

--> ( 1 ) الحديد آية 13 . ( 2 ) انظر : المحرر الوجيز 1321 . ( 3 ) في ق : استكان . وهو تحريف . ( 4 ) انظر : المحتسب 561 - 58 . ( 5 ) قوله : " استخفافا قال ظلمات " سقط من ع 2 . ( 6 ) انظر : المحتسب 561 - 58 . ( 7 ) في ع 1 ، ق : أو . وهو تحريف . ( 8 ) في ع 1 ، ع 2 ، ع 3 : كلبة وكلبات . وهو تصحيف . ( 9 ) في ع 2 : ينتفعون . وهو خطأ .